ذكر أظلم الناس والبشارة بإتمام نور الإسلام وغلبته على كل الأديان:
تكالب أعداء الإسلام في محاربته والوقوف أمام سرعة انتشاره وحاولوا بشتى الطرق والوسائل إيقافه ولكن الله جل وعلا متم نوره مهما كان مصدر هذه الحرب سواء ً كانت من أعداء الإسلام أو ممن يتسمون بدين الإسلام فهو ساطع واضح للعالم أجمع يهدي لأحسن الأعمال والأخلاق وإلى خَيرَي الدنيا والآخرة
وفي التفسير:
(ومن اظلم ممن افترى…) بهذا وغيره والحال انه لا عذر له وقد انقطعت حجته لأنه يدعى إلى الإسلام ويبين له ببراهينه و بيّناته والله لا يهدي القوم الظالمين الذين لا يزالون على ظلمهم مستقيمين لا تردهم عنه موعظة ,ولا يزجرهم بيان ولا برهان , خصوصا هؤلاء الظلمة القائمين بمقابلة الحق ليردوه ولينصروا الباطل ,ولهذا قال الله عنهم (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) أي بما يصدر منهم من المقالات الفاسدة التي يردون بها الحق وهي لا حقيقة لها بل تزيد البصير معرفة بما هم عليه من الباطل والله متم نوره ولو كره الكافرون فقد تكفل الله بنصر دينه وإتمام الحق الذي أرسل به رسله وإظهار نوره في سائر الأقطار ولو كره الكافرون وبذلوا بسبب كراهته كل ما قدروا عليه مما يتوصلون به إلى إطفاء نور الله فإنهم مغلوبون ومثلهم كمثل من ينفخ عين الشمس بفيه ليطفئها فلا على مرادهم حصلوا ولا سلمت عقولهم من النقص والقدح فيها
هو الذي أرسل رسوله بالهدى والعلم الذي يهدي إلى الله والى دار كرامته ,ويهدي لأحسن الأعمال والأخلاق ,ويهدي إلى مصالح الدنيا والآخرة .
ودين الحق الدين الذي يدان به، ويتعبد لرب العالمين الذي لا نقص فيه, ولا خلل يعتريه,بل أوامره غذاء القلوب والأرواح,وراحة الأبدان, وترك نواهيه سلامة من الشر والفساد فما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق,
أكبر دليل وبرهان على صدقه,وهو برهان باق ما بقي الدهر كلما ازداد به العاقل تفكرا ازداد به فرحا وتبصرا
ليعليه على سائر الأديان بالحجة والبرهان ويظهر أهله القائمين به بالسيف والسنان فأما نفس الدين فهذا الوصف ملازم له في كل وقت وله الظهور والقهر وأما المنتسبون إليه فإنهم إذا قاموا به واستناروا بنوره واهتدوا بهديه في مصالح دينهم ودنياهم فكذلك لا يقوم لهم احد ولابد أن يظهروا على أهل الأديان وإذا ضيعوه واكتفوا منه بمجرد الانتساب إليه لم ينفعهم ذلك وصار إهمالهم له سبب تسليط الأعداء عليهم
نص الآيات:
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7)
يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9))الصف
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”القطامي”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق