تذكرة وعبرة
مهلا.. لحظة.. هل نحن راضون بحياتنا؟ هل نحن مستعدون فعلا ً لما هو أمامنا؟ هل تزودنا بالزاد الحقيقي الذي سيكون ذخرا ً لنا في الحياة الحقيقية؟ هل تذوقنا حقيقة معنى الحياة؟ هل ما زلنا غارقون في شهواتنا وملذاتنا؟ فإلى متى؟
قف وتأمل.. كيف لو نزل بك الموت... تخيل وقد شخصت منك العينان... وبردت منك القدمان... وتجمد الدم في اليدان... كيف لو بلغت الروح التراقي ... والتفت الساق بالساق... أتعرف إلى أين المصير ؟
قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة رضي الله عنه "أكثروا من ذكر هادم اللذات". ومع أنها عبارة مختصرة جدا ً إلا أنها تحمل معان ٍ كبيرة ً جدا ً.
قال الدقاق: من أكثر من ذكر الموت أُكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة, وقناعة القلب, ونشاط العبادة, ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة, وترك الرضى بالكفاف, والتكاسل في العباد. فمن أي صنف نحن؟
الموت لا يفرق بين الفقراء والأغنياء... الكبير والصغير... الأذلاء والأعزاء... كلهم سيمر... لأنها دار ممر... لا دار مقر...
لحظة الفراق صعبة خاصة عندما تكون لشخص قريب لنا؛ من عاش هذه اللحظة هو الذي يعرف حقيقتها فعلا... فاللهم أحسن خاتمتنا واجعل آخر كلامنا في هذه الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله.
المراجع: صيد الفوائد
نص الآيات:
(كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30))القيامة
وفي التفسير:
يعظ تعالى عباده بذكر حال المحتضر عند السياق، وأنه إذا بلغت روحه التراقي، وهي العظام المكتنفة لثغرة النحر، فحينئذ يشتد الكرب، ويطلب كل وسيلة وسبب، يظن أن يحصل به الشفاء والراحة، ولهذا قال: ( وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) أي: من يرقيه من الرقية لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية .ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له، ( وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ) للدنيا. ( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) أي: اجتمعت الشدائد والتفت، وعظم الأمر وصعب الكرب، وأريد أن تخرج الروح التي ألفت البدن ولم تزل معه، فتساق إلى الله تعالى، حتى يجازيها بأعمالها، ويقررها بفعالها. فهذا الزجر، [الذي ذكره الله] يسوق القلوب إلى ما فيه نجاتها، ويزجرها عما فيه هلاكها. ولكن المعاند الذي لا تنفع فيه الآيات، لا يزال مستمرا على بغيه وكفره وعناده.
الترجمة:
English Translation: (26) Nay, when (the soul) reaches to the collar bone (i.e. up to the throat in its exit),(27) And it will be said: "Who can cure him (and save him from death)?" (28) And he (the dying person) will conclude that it was (the time) of parting (death); (29) And one leg will be joined with another leg (shrouded). (30) The drive will be, on that Day, to your Lord Allâh
المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”القاسم”
”الغامدي”
”المحيسني”
”القطامي”
”سلمان العتيبي”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق