الأحد، 7 سبتمبر 2014

البطاقة التاسعة والأربعون


تثبيت المؤمن بالقول الثابت في الدنيا والآخرة



يوفق الله الإنسان لعمل الخير فتجده حريصا ً على وقته ذاكرا ً، شاكرا ً، عابدا ً... فعرف معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله حقيقة بقلبه فعمل بجوارحه بمقتضاها بفعل ما أمر الله ورسوله واجتناب ما نهى عنه في جميع شؤونه فعاش على رضا الله وراقب الله في جميع أفعاله. فقليل من هو ثابت على قيمه ودينه في هذا الوقت..

فهل عرفنا حقيقة معنى الشهادتين وعملنا بمقتضاها؟ فالنطق بهما سهل جدا في حياتنا بل تجدنا حريصين على تعليم أبنائنا الشهادتين ونربيهم ونعلمهم أسئلة بسيطة في مقتبل عمرهم فنسألهم 
من ربك؟ فيجيب ربي الله 
وما دينك؟ فيجيب ديني الإسلام
من نبيك؟ فيجيب نبيي محمد صلى الله عليه وسلم
فنجدها أسئلة سهلة جدا ً و والله سيأتي وقت تكون صعبة وثقيلة جدا إلا من وفقهم الله لذلك... 

فاللهم أحسن خاتمتنا وذكرنا عند الموت بـ لا إله إلا الله محمد رسول الله وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال.

وفي الحديث (يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك؟ فيقول ديني الإسلام فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله فيقولان وما يدريك؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} الآية قال فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له فيها مد بصره وأما الكافر فذكر موته قال ويعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان من ربك؟ فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما دينك؟ فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أن كذب فافرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار قال فيأتيه من حرها وسمومها قال ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ثم يقيض له أعمى أصم ومعه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار تراباً فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير تراباً ثم يعاد فيه الروح)

هل نحن مستعدون فعلا للإجابة عن هذه الأسئلة؟
فعلى ما نعيش عليه سنموت عليه، وإلى القبر فإما إلى جنة أو نار..



وفي التفسير:
يخبر تعالى أنه يثبت عباده المؤمنين، أي: الذين قاموا بما عليهم من إيمان القلب التام، الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمِّرها، فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومرادها.وفي الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين، للجواب الصحيح، إذا قيل للميت " من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ " هداهم للجواب الصحيح بأن يقول المؤمن: " الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي " ( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ) عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم، وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه، ونعيمه، كما تواترت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة، وصفتها، ونعيم القبر وعذابه.



نص الآية:
(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)) إبراهيم



المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”القطامي”
”المحيسني”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”سعد السبيعي”
”الدوسري”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق