الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

البطاقة الثامنة والثلاثون

يتفاوت الناس بتحديد أهدافهم وبقدر حجم هذا الهدف تعرف قدر الشخص وهمته فمنها ما يكون دنيويا ومنها ما يكون أخرويا ً، نعم ديننا الحنيف حثنا على العمل والاجتهاد في عمارة الأرض والسعي فيها ولا نختلف في ذلك ولكن إذا تجاوزنا في حديثنا هنا إلى الهدف الأخروي. ومع الأسف من الناس من يبيع دينه بعرض من الدنيا وهذا خسر الدنيا والآخرة... 

توقف للحظة.. يا ترى هل تساءلت لماذا خلقنا الله عز وجل !!

هل تستشعر ذلك في جميع تصرفاتك ؟ 

فهل سألت نفسك ماذا قدمت لآخرتك ؟

هل أنت مستعد لهادم اللذات ؟

هل حققت العبادة فعلا كما أمرك الله ورسوله في جميع شؤونك؟

هل تستشعر عظمة الخالق وتستحضر النية وتحتسب في جميع أمورك صغيرها وكبيرها

في عباداتك..

في نومك..

في عملك..

مع أهلك..

مع أبنائك..

مع أصدقائك..


وتظهر أهمية العبادة وفضلها ومكانتها في أنها الغاية التي خلق الله لها الخلق .فالعبادة هي اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ، وبها أُرسل الرسل ، وبتحقيقها يكمل المخلوق ، وهي الصفة التي وصف الله بها ملائكته وأنبيائه ونعت بها صفوة خلقه ، ولذلك فمن توهم أن المخلوق يخرج من العبودية بوجه من الوجوه فهو أضل الخلق وأجهلهم .
ولو نظرنا لوجدنا أن الدين كله داخل في العبادة ، وكذلك فالدين يتضمن الذل والخضوع إضافة إلى أن العبادة في أصل معناها : الذل ، وعبادة الله تشمل الذل والمحبة غايتهما ، فإن الذل بلا محبة أو المحبة بلا ذل لا تسمى عبادة .


ما خلق الجن والإنس إلا لعبادة الله:
وفي التفسير:هذه الغاية التي خلق الله الجن والإنس لها وبعث جميع الرسل يدعون إليها وهي عبادته المتضمنة لمعرفته ومحبته والإنابة إليه والإقبال عليه والإعراض عما سواه وذلك متوقف على معرفة الله تعالى فان تمام العبادة متوقف على المعرفة بالله بل كلما ازداد العبد معرفة بربه كانت عبادته أكمل فهذا الذي خلق الله لمكلفين لأجله فما خلقهم لحاجة منه إليهم فهو تعالى الغني المغني عن الحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه وإنما جميع الخلق فقراء إليه في جميع حوائجهم ومطالبهم الضرورية وغيرها فسبحانه كثير الرزق الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء الأعلى الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها الذي له القوة والقدرة كلها الذي أوجد بها الأجرام العظيمة السفلية والعلوية وبها تصرف في الظواهر والبواطن ونفذت مشيئته في جميع البرِيَّات فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا يعجزه هارب ولا يخرج عن سلطانه أحد ومن قوته وقدرته أنه يبعث الأموات بعدما مزقهم البلى وعصفت بهم الرياح وابتلعتهم الطيور والسباع وتفرقوا وتمزقوا في مهامها القفر ولجج البحار فلا يفوته منهم أحد ويعلم ما تنقص الأرض منهم فسبحان القوي المتين.


نص الآيات:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) 
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) 
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)) الذاريات


المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”العفاسي”
”القطامي”
”سعد السبيعي”


ولآية:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)) الذاريات

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”العفاسي”
”القطامي”
”سعد السبيعي”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق