ما ورد في القرآن الكريم والسنة من أهوال وأحداث عظيمة والتي يصعب تصورها وتفوق الوصف ولا تدركها العقول في يوم القيامة العظيم فهل نحن مستعدون لهذا اليوم أم نحن غافلون لاهون بهذه الدنيا الفانية، ماذا قدمنا لأخرتنا فهل قمنا بما أمرنا الله ورسوله وهل ستكون حسناتنا أكبر من سيئاتنا فنكون من الآمنين في ذلك اليوم ويجازينا بما هو خير منها؛ أم أننا خسرنا الدنيا والآخرة وعصينا خالقنا وثقل ميزاننا بالسيئات فنكون من الخاسرين.
اللهم اهدنا لصالح الأعمال والأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمت أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم آمنا يوم الفزع الأكبر وثقل ميزاننا بالحسنات برحمتك يا أرحم الراحمين.
نص الآيات:
( وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)) النمل
وفي التفسير:
يخبر تعالى عن هول يوم نفخة الفَزَع في الصُّور، وهو كما جاء في الحديث: "قرن ينفخ فيه". وفي حديث(الصُّور) أن إسرافيل هو الذي ينفخ فيه بأمر الله تعالى، فينفخ فيه أولا نفخة الفزع ويطولها، وذلك في آخر عمر الدنيا، حين تقوم الساعة على شرار الناس من الأحياء، فيفزع مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ . ( أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) صاغرين ذليلين، ففي ذلك اليوم يتساوى الرؤساء والمرءوسون في الذل والخضوع لمالك الملك.
فهذه نفخة الفزع. ثم بعد ذلك نفخة الصعق، وهو الموت. ثم بعد ذلك نفخة القيام لرب العالمين، وهو النشور من القبور لجميع الخلائق ولهذا قال وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ
( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) أي: تراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه، وهي تمر مر السحاب و تزول عن أماكنها صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يفعل ذلك بقدرته العظيمة الذي قد أتقن كل ما خلق، وأودع فيه من الحكمة ما أودع إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ هو عليم بما يفعل عباده من خير وشر فيجازيهم عليه.
ثم بين تعالى حال السعداء والأشقياء يومئذ فقال: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا )وقد بيَّن في المكان الآخر أن له عَشْر أمثالها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
وقوله: ( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) أي: مَنْ لقي الله مسيئًا لا حسنة له، أو: قد رجحت سيئاته على حسناته، كل بحسبه ؛ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”المحيسني”
”القاسم”
”السبيعي”
”الغامدي”
”القطامي”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق