الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

البطاقة التاسعة والثلاثون


يتعرض الإنسان لمواقف وتصرفات كثيرة سواء في الحياة الخاصة أو العملية فمنها ما يكون مبكيا ً ومحزنا ً وسعيدا ً ويتفاوت الناس بردة فعلهم وتصرفاتهم تجاه هذه المواقف فمنهم من يكون إيجابيا ً ومنهم من يكون سلبيا ً فيها وبحسب هذه المواقف تكون ردة الفعل سواء بالقبول أو الرفض أو الإعراض أو التجاهل أو الإنكار أو النصح أو التوجيه...
وقد تحتوي هذه المواقف على تصرفات سلبية أو خاطئة يرفضها العقل أو الشرع وهنا يأتي دور التذكير والنصح فقد يكون الشخص غافلا ً لاهيا ً بعيدا ً عن الصواب ويكون لك التأثير الكبير في تنبيه أخيك من هذه الغفلة وتكون سببا ً في هدايته

ومن هذه المواقف:
قد تكون في مجلس تكثر فيه الغيبة... 
قد ترى أشخاص يدخنون...
قد ترى أشخاصا ً يتبادلون المقاطع والصور الفاضحة...
قد ترى من رفع صوت الموسيقى...
فكيف سيكون موقفك منها ؟ وما هي ردة فعلك؟

صحيح أن كل منا معرض للخطأ ، وللزلل وليس فينا من معصوم!! فنركب الأخطاء وتركبنا ، ونصارع الشهوات فإما أن نتغلب عليها ، وإما أن تتغلب علينا .. ونجاهد الرغبات فإما أن ننتصر عليها وإما أن تكون هي المنتصرة علينا .. فلا تقل لدي الكثير من الذنوب والمعاصي فكيف أنصح وأذكر وتضعف وتتراجع عن النصح والتذكير 

وكذلك أردنا التنبيه إلى نقطة هامة وهي إن لم تنفع الذكرى بمعنى كان التذكير يزيد في الشر أو ينقص من الخير؛ لم تكن مأمورا ً بها بل منهيا ً عنها ويعتمد ذلك بحسب الموقف والأشخاص 

الأمر بالتذكير:
التذكير نوعان تذكير بما لم يعرف تفصيله مما عرف مجمله بالفِطَرِ والعُقول فان الله فطر العقول على محبة الخير وإيثاره وكراهة الشر والزهد فيه، وشرعه موافق لذلك فكل أمر ونهي من الشرع فهو من التذكير وتمام التذكير أن يذكر ما في المأمور من الخير والحسن والمصالح وما في المنهي عنه من المضار والنوع الثاني من التذكير تذكير بما هو معلوم للمؤمنين ولكن انسحبت عليه الغفلة والذهول فيُذَكَرُونَ بذلك ويكرر عليهم ليرسخ في أذهانهم وينتبهوا ويعملوا بما تذكروه من ذلك وليحدث لهم نشاطا وهمة توجب لهم الانتفاع والارتفاع. وأخبر الله أن الذكرى تنفع المؤمنين لأن معهم من الإيمان والخشية والإنابة وإتباع رضوان الله يوجب لهم أن تنفع فيهم الذكرى وتقع الموعظة منهم موقعها وأما من ليس معه إيمان ولا استعداد لقبول التذكير فهذا لا ينفع تذكيره بمنزلة الأرض السبخة التي لا يفيدها المطر شيئا وهؤلاء الصنف لو جاءتهم كل آية لم يؤمنوا بها حتى يروا العذاب الأليم.

نص الآية:
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55))الذاريات

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”العفاسي”
”القطامي”
”سعد السبيعي”




وفي التفسير: فذكر بشرع الله وآياته ما دامت الذكرى مقبولة والموعظة مسموعة ومن هنا يؤخذ الأدب في نشر العلم فلا يضعه عند غير أهله، سواء حصل من الذكرى جميع المقصود أو بعضه. ومفهوم الآية أنه إن لم تنفع الذكرى؛ بأن كان التذكير يزيدُ في الشر أو يُنقص من الخير؛ لم تكن مأمورا ً بها بل منهيا ً عنها؛ فالذكرى ينقسم الناس فيها قسمين: 
منتفعون: (سيذكر من يخشى) إن خشية الله تعالى والعلم بمجازاته على الأعمال توجب للعبد الانكفاف عما يكرهه الله والسعي في الخيرات
وغير منتفعين: (ويتجنبها الأشقى) أي يتجاهلها ولا يستفيد منها فلا يموت فيستريح ولا يحيى حياة تنفعه بل هي مضرة عليه، لأن بسببها يشعر ما يعاقب به من أليم العذاب وأنواع النكال. 

نص الآيات:
(فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ (9) 
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ (10) 
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) ) الأعلى



المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”القطامي”
”سعد السبيعي”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق