سورة الغاشية:
القيامة وما يكون من حال أهل النار فيها:
الغاشية من أسماء يوم القيامة لأنها تغشى الخلائق وتعمهم بشدائدها فيجازون بأعمالهم فوجوه يومئذ ذليلة تخشع ولا ينفعها عملها فقد عملت عملا ً كثيرا ً ونصبت فيه وأدخلت يوم القيامة نارا ً حامية حارة شديدة الحر وتحيط بهم من كل مكان وتسقى من عين قد انتهى حرها وغليانها. ليس لهم طعام إلا من ضريع وهو شجر من النار وقيل الشبرق إذا يبس يسمى ضريع وهو شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض وهو من شر الطعام وأبشعه وأخبثه لا يحصل به المقصود ولا يندفع به محذور ولا فائدة منه بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة نسأل الله العافية.
نص الآيات من سورة الغاشية:
(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)
عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3)
تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (4)
تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5)
لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6)
لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7)) الغاشية
المقاطع الصوتية:
”المنشاوي”
”العفاسي”
”البراك”
حال أهل الجنة يوم القيامة:
وجوه يعرف النعيم فيها فنضرت أبدانهم واستنارت وجوههم وإنما حصل لها ذلك بسعيها قد رضيت بعملها في جنة رفيعة بهية في الغرفات آمنون فقد وجدوا ثوابا ً مدخرا ً مضاعفا ً فحمدت عقباه فلا تسمع فيها كلمة لغو. فيها عيون جاريات سارحات وفيها سرر عالية ناعمة كثيرة وهي الفرش مرتفعة السمك عليها الحور العين وأواني الشرب معدة مرصدة لمن أرادها من أهلها و وسائد مصفوفة وبسط ههنا موزعة لمن أراد الجلوس عليها.
نص الآيات من سورة الغاشية:
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8)
لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9)
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10)
لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11)
فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12)
فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13)
وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14)
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15)
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16))الغاشية
المقاطع الصوتية:
”المنشاوي”
”العفاسي”
”البراك”
الحث على النظر في خلق الإبل والسماء والجبال والأرض:
يقول الله تعالى آمرا ً عباده بالنظر في مخلوقاته الدالة على قدرته وعظمته والتي منها الإبل فإنها خلق عجيب وتركيبها غريب فإنها في غاية القوة والشدة وهي مع ذلك تلين للحمل الثقيل وتنقاد للقائد الضعيف وتؤكل وينتفع بوبرها ويشرب لبنها ونبهوا بذلك فكانت غالب دواب العرب سابقا ً الإبل. ولنتفكر كيف السماء رفعت بلا عمد هذا الرفع العظيم ولننظر كيف جعلت الجبال منصوبة ثابتة راسية لئلا تميد الأرض بأهلها وكيف بسط الأرض ومدها ومهدها فلنتذكر ولننظر في عظمة الخالق وأنه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه. فذكر يا محمد الناس بما أرسلت به إليهم فإنك مبعوث لدعوة الخلق إلى الله وتذكيرهم فعليك البلاغ وعلينا الحساب فلست تخلق الإيمان في قلوبهم ولست بالذي تكرههم على الإيمان فالوعيد الشديد لمن تولى عن الحق فتولى عن العمل بأركانه وكفر بالحق فإن إلينا مرجعهم و منقلبهم فنحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها إن خيرا ً فخير وإن شرا ً فشر.
نص الآيات من سورة الغاشية:
(أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)
وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18)
وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19)
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)
فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21)
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)
إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (23)
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)
إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25)
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26))الغاشية
المقاطع الصوتية:
”المنشاوي”
”العفاسي”
”البراك”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق