حثنا ديننا الإسلامي الحنيف بالحرص على العلم والتعلم والعمل به ولا يخفى على الجميع أهمية وعظم العلوم الشرعية وفضلها والنهل من مصدرها الثابت الكتاب والسنة ، فمنهم من يستفيد من علمه وينعكس ذلك على أخلاقه وصفاته من مكارم الأخلاق والصفات الحميدة فيرتفع بها قدره في الدنيا والآخرة. ومنهم من ترك كتاب الله وعلمه خلف ظهره فمال إلى الشهوات والملذات الدنيوية وركض خلفها فأصبح كالكلب الذي لا يزال لاهثا يركض خلف شهواته وملذاته، وتسلط عليه الشيطان فجره إلى المعاصي والفجور فأصبح من الهالكين الذين خسروا الدنيا والآخرة.
فهل عملنا بما علمنا وارتفع به قدرنا دنيا ودين أم أننا تجاهلنا هذا العلم وتركناه خلف ظهورنا وملنا إلى شهواتنا ورغباتنا الدنيوية الفانية...
أخي/أختي فقد بلغك العلم وعلمت به وقامت الحجة عليك فمتى ستقرر ذلك ومتى ستعمل به !؟
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويجعلنا ممن عمل بما علم
مثل العالم الذي ينسلخ عن علمه:
وفي التفسير: يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: اتل عليهم نبأ الذي علمناه [علم] كتاب الله فصار العالم الكبير فانسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصيِّر صاحبه متصفا ً بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ويرقى إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات؛ فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها؛ تسلط عليه الشيطان حين خرج من الحصن الحصين وصار إلى أسفل سافلين، فجره إلى المعاصي فكان من الغاوين بعد أن كان من الراشدين المرشدين.
هذا لأن الله تعالى خَذَله ووَكَلَه إلى نفسه بأن يوفقه للعمل بها، فيرتفع في الدنيا والآخرة، فيتحصن من أعدائه، ولكن فعل ما يقتضي الخذلان؛ فمال إلى الشهوات السفلية والمقاصد الدنيوية واتبع هواه وترك طاعة مولاه. فمثله في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها كمثل الكلب لا يزال لاهثا ً في كل حال، وهذا لا يزال حريصا ً حرصا ً قاطعا ً قلبه لا يسد فاقته شيء من الدنيا. فذلك مَثَلُ القوم الذين كذبوا بالآيات بعد أن ساقها الله إليهم، فلم ينقادوا لها، بل كذبوا بها وردوها لهوانهم على الله وإتباعهم لأهوائهم بغير هدى من الله. فاقصص القصص لعلهم يتفكرون في ضرب الأمثال وفي العبر والآيات؛ فإذا تفكروا؛ علموا، وإذا علموا؛ عملوا.
وقد ساء وقبح مثل من كذب بآيات الله، وظلم نفسه بأنواع المعاصي فإن مثلهم مثل السوء.
والمقصود بهذا الآيات يحتمل أن المراد به شخص معين ويحتمل أن المراد به اسم جنس وأنه شامل لكل من آتاه الله آياته فانسلخ منها.
وفي هذه الآيات الترغيب في العمل بالعلم، وان ذلك رفعة من الله لصاحبه وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين وتسليط للشيطان عليه. وفيه إتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سببا ً للخذلان.
نص الآيات:
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)
سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)) الآعراف
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”الأركاني”
”الصائغ”
فهل عملنا بما علمنا وارتفع به قدرنا دنيا ودين أم أننا تجاهلنا هذا العلم وتركناه خلف ظهورنا وملنا إلى شهواتنا ورغباتنا الدنيوية الفانية...
أخي/أختي فقد بلغك العلم وعلمت به وقامت الحجة عليك فمتى ستقرر ذلك ومتى ستعمل به !؟
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويجعلنا ممن عمل بما علم
مثل العالم الذي ينسلخ عن علمه:
وفي التفسير: يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: اتل عليهم نبأ الذي علمناه [علم] كتاب الله فصار العالم الكبير فانسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصيِّر صاحبه متصفا ً بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ويرقى إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات؛ فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها؛ تسلط عليه الشيطان حين خرج من الحصن الحصين وصار إلى أسفل سافلين، فجره إلى المعاصي فكان من الغاوين بعد أن كان من الراشدين المرشدين.
هذا لأن الله تعالى خَذَله ووَكَلَه إلى نفسه بأن يوفقه للعمل بها، فيرتفع في الدنيا والآخرة، فيتحصن من أعدائه، ولكن فعل ما يقتضي الخذلان؛ فمال إلى الشهوات السفلية والمقاصد الدنيوية واتبع هواه وترك طاعة مولاه. فمثله في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها كمثل الكلب لا يزال لاهثا ً في كل حال، وهذا لا يزال حريصا ً حرصا ً قاطعا ً قلبه لا يسد فاقته شيء من الدنيا. فذلك مَثَلُ القوم الذين كذبوا بالآيات بعد أن ساقها الله إليهم، فلم ينقادوا لها، بل كذبوا بها وردوها لهوانهم على الله وإتباعهم لأهوائهم بغير هدى من الله. فاقصص القصص لعلهم يتفكرون في ضرب الأمثال وفي العبر والآيات؛ فإذا تفكروا؛ علموا، وإذا علموا؛ عملوا.
وقد ساء وقبح مثل من كذب بآيات الله، وظلم نفسه بأنواع المعاصي فإن مثلهم مثل السوء.
والمقصود بهذا الآيات يحتمل أن المراد به شخص معين ويحتمل أن المراد به اسم جنس وأنه شامل لكل من آتاه الله آياته فانسلخ منها.
وفي هذه الآيات الترغيب في العمل بالعلم، وان ذلك رفعة من الله لصاحبه وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين وتسليط للشيطان عليه. وفيه إتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سببا ً للخذلان.
نص الآيات:
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)
سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)) الآعراف
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”الأركاني”
”الصائغ”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق