يوفق الله سبحانه وتعالى من يشاء للطاعة وعمل الخير من صلاة وزكاة وصوم وقراءة القرآن وذكر وبر للوالدين وصدقة وغيرها من أعمال الخير.... فمنهم من ينشرح صدره عند فعلها ومنهم من تكون ثقيلة جدا ً على نفسه. فنأخذ على سبيل المثال الصلاة، هل يتلذذ قلبك وينشرح صدرك وتخشع في أدائها؛ أم أنها ثقيلة جدا ً عليك خشوعك غائب فيها تأتي لها وتؤديها متأخرا ً قد تفوتك تكبيرة الإحرام بل وحتى أغلب الركعات فيها وتتمنى سرعة انتهائها. فشتان بين من ذاق حلاوة الإيمان وبين من هو غارق في الشبهات والشهوات.
هل تجد حقيقة ً حلاوة ولذة الإيمان في قلبك في عبادتك وحياتك اليومية منشرح الصدر فيها أم أنك في حياة حزينة، قلب مظلم، ضيق الصدر
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين. اللهم اشرح صدورنا بالإيمان واجعلنا ممن وجد حلاوة ولذة الإيمان في قلبه
علامة السعادة بانشراح الصدر والشقاوة بضيق الصدر:
وفي التفسير:
يقول تعالى مبينا لعباده علامة سعادة العبد وهدايته وعلامة شقاوته وضلاله:إن من انشرح صدره للإسلام أي اتسع وانفسح فاستنار بنور الإيمان وحيي بضوء اليقين فاطمأنت بذلك نفسه وأحب الخير وطوعت له نفسه فعله متلذذا به غير مستثقل فان هذا علامة على أن الله قد هداه ومن عليه بالتوفيق وسلوك أقوم طريق وان علامة من يرد الله أن يضله يجعل صدره ضيقا غاية في الضيق عن الإيمان والعلم واليقين قد انغمس قلبه في الشبهات والشهوات فلا يصل إليه الخير ولا ينشرح قلبه لفعل الخير كأنه من ضيقه وشدته يكلف الصعود إلى السماء الذي لا حيلة فيه وهذا سببه عدم إيمانهم هو الذي أوجب أن يجعل الله الرجس عليهم لأنهم سدوا على أنفسهم باب الرحمة والإحسان وهذا ميزان لا يعول وطريق لا يتغير فان من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ييسره الله لليسرى ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسييسره للعسرى
نص الآية:
( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125))الأنعام
المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”العفاسي”
”فارس عباد”
لا يستوي أهل الحق وأهل الضلال:
وفي التفسير:
أي أفيستوي من شرح الله صدره للإسلام فاتسع لتلقي أحكام الله والعمل بها منشرحا قرير العين على بصيرة من أمره كمن ليس كذلك بدليل انه لا تلين قلوبهم لكتابه ولا تتذكر آياته ولا تطمئن بذكره بل هي معرضة عن ربها ملتفتة إلى غيره فهؤلاء لهم الويل الشديد والشر الكبير وأي ضلال أعظم من ضلال من اعرض عن وليه ومن كل السعادة في الإقبال عليه وقسا قلبه عن ذكره واقبل على كل ما يضره
نص الآية:
(أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22))الزمر
المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”العفاسي”
”فارس عباد”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق