الاثنين، 1 سبتمبر 2014

البطاقة السادسة والعشرون


ولله الأسماء الحسنى


إن من أجل المقاصـد وأنفع العلوم وأشرفها وأعلاها العلم بأسماء الله - عز وجل- الحسنى، وصفاته العلا؛ ذلك لأنها تُعرِّف الناس بربهم سبحانه، الذي هو أشرف معلوم، وأعظم مقصود وتعرِّفهم بخالقهم وخالق السماوات والأرض، ومن فيهن وهذا يستلزم عبادته سبحانه ومحبته وخشيته، وتعظيمه وإجلاله.
فيقول ابن القيم رحمه الله "لا سعادة للعباد، ولا صلاح لهم، ولا نعيم إلا بأن يعرفوا ربهم ويكون هو وحده غاية مطلوبهم، والتعرف إليه قرة عيونهم.. ومتى فقدوا ذلك كانوا أسوأ حالاً من الأنعام. وكانت الأنعام أطيب عيش منهم في العاجل، وأسلم عاقبة في الآجل.."
فهل تعرفنا على ربنا حقيقة المعرفة ؟

فكلما زادت معرفتك بالله زادت خشيتك له. فإن أشرف غايات المسلم، ومنتهى طلبه أن يفوز برضوان الله تعالى وجنته وأن يتنعم بالنظر إلى وجه الله ذي الجلال والإكرام في الدار الآخرة، ولكن هذه الغاية لن تتحقق إلا بتوفيق الله – عز وجل- لعبده للإيمان به وحده، وطاعته، واجتناب معاصيه
وهذا الإيمان والعمل الصالح لن يتحقق للعبد القيام بهما إلا بالعلم؛ لأن العلم قبل القول والعمل، وهو أساس العمل والخشية والبعد عن سخط الله تعالى.

فإذا أردنا أن نتعامل مع أي شخص طلبنا أن نتعرف على اسمه وكنيته وعن صغير أمره وكبيره فالله الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه ونتعلمها.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعا وتسعين اسما مئة غير واحد من أحصاها دخل الجنة) البخاري
وهذا الحديث ليس حصرا لإسماء الله عز وجل وإنما لبيان أن من أحصى تسعا وتسعين اسماء سبب في دخول الجنة.


وقد وردت هذه الأسماء في القرآن والسنة ومنها:

في القرآن الكريم:
الله- الأحد- الأعلى- الأكرم- الإله- الأول
والآخر- والظاهر- والباطن- البارئ- البر- البصير
التواب- الجبار- الحافظ- الحسيب- الحفيظ- الحفي
الحق- المبين- الحكيم- الحليم- الحميد- الحي
القيوم- الخبير الخالق- الخلاق- الرؤوف- الرحمن
الرحيم- الرزاق- الرقيب- السلام- السميع- الشاكر
الشكور- الشهيد- الصمد- العالم- العزيز- العظيم
العفو- العليم- العلي- الغفار- الغفور- الغني
الفتاح- القادر- القاهر- القدوس- القدير- القريب
القوي- القهار- الكبير- الكريم- اللطيف- المؤمن
المتعالي- المتكبر- المتين- المجيب- المجيد- المحيط
المصور- المقتدر- المقيت- الملك- المليك- المولى
المهيمن- النصير- الواحد- الوارث- الواسع- الودود
الوكيل- الولي- الوهاب


وفي السنة:
الجميل- الجواد- الحكم- الرب- الرفيق- السبوح
السيد- الشافي- الطيب- القابض- الباسط- المقدم
المؤخر- المحسن- المعطي- المنان- الوتر- الحيي



وفي التفسير:

تعريف عظيم لعزيز حكيم:

(هو الله الذي لا اله إلا هو ...)اخبر تعالى انه الذي لا اله إلا هو فلا رب غيره ولا اله للوجود سواه وكل ما يعبد من دونه فباطل وانه عالم الغيب والشهادة أي يعلم جميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء من جليل وحقير وصغير وكبير حتى الذر في الظلمات الرحمن الرحيم ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما وهو الملك أي المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة. والقدوس هو الطاهر المبارك الذي تقدسه الملائكة الكرام. والسلام أي من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله. والمؤمن أي الذي امن خلقه من أن يظلمهم. والمهيمن أي الشاهد على خلقه بأعمالهم بمعنى هو رقيب عليهم العزيز الذي قد عز كل شيء فقهره وغلب الأشياء فلا ينال جنابه لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه الجبار المتكبر الذي لاتليق الجبرية إلا له ولا التكبر إلا لعظمته 
سبحان الله عما يشركون وقوله الخالق البارئ المصور الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون على الصفة التي يريد والصورة التي يختار.
فله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى وكل شيء يسبح له سبحانه وتعالى فهو العزيز الذي لا يرام جنابه والحكيم في شرعه وقدره.

نص الآيات:
( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (22)
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)
هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)) الحشر


المقاطع الصوتية:
”علي جابر”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”القطامي”
”الدوسري”
”العفاسي”


بيان أسماء الله الحسنى:

(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها....)هذا بيان لعظيم جلاله وسعة أوصافه بأن له الأسماء الحسنى أي له كل اسم حسن ومن تمام كونها حسنى انه لايدعى إلا بها وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة فيدعى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ماكانوا يعملون أي عقوبة وعذابا على إلحادهم في أسمائه وحقيقة الإلحاد الميل بها عما جعلت له إما بان يسمى بها من لايستحقها كتسمية المشركين بها لألهتهم وإما بنفي معانيها وتحريفها وان يجعل لها معنى ما أراده الله ورسوله وإما أن يشبه بها غيرها.

نص الآية:
( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)) الأعراف


المقاطع الصوتية:
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”الأركاني”



رب السماوات والأرض فهل تعلم له سميا:

تعالى الله سبحانه وتعالى بربوبيته للسماوات والأرض وكونهما على أحسن نظام وأكمله ليس فيه غفلة ولا اهمال ولا سدى ولا باطل برهان قاطع على علمه الشامل فلا تشغل نفسك بذلك بل اشغلها بما ينفعك وهو عبادته وحده لا شريك له واصبر نفسك عليها وجاهدها هل تعلم له مساميا ومشابها من المخلوقين وهذا استفهام بمعنى النفي المعلوم بالعقل أي لاتعلم له مساميا ولا مشابها لأنه الرب وغيره مربوب الخالق وغيره مخلوق الغني من جميع الوجوه وغيره فقير بالذات من كل وجه الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه وغيره ناقص ليس فيه من الكمال إلا ما أعطاه الله تعالى فهذا برهان قاطع على أن الله هو المستحق لإفراده بالعبودية وان عبادته حق وعبادة ما سواه باطل فلهذا أمر بعبادته وحده والاصطبار لها وعلل ذلك بكماله وانفراده بالعظمة والأسماء الحسنى .

نص الآية:
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)) مريم


المقاطع الصوتية:

”الشريم”
”المعيقلي”
”الدوسري”
”فارس عباد”




ولقراءة المزيد حول موضوع ولله الأسماء الحسنى في البطاقة السادسة والعشرون:

أسماء الله وصفاته و موقف أهل السنة منها (ابن عثيمين)
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...ndex_317.shtml

http://www.ibnothaimeen.com/all/inde...wa_sefateh.pdf

القواعد المثلى في صفات الله وإسمائه الحسنى (ابن عثيمين)
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...ndex_290.shtml

سلسة القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى – صوتي (ابن عثيمين)
http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...&series_id=226

ولله الأسماء الحسنى (عبدالعزيز الجليل)
http://www.islamlight.net/aljiliyl/index.php?option=com_remository&Itemid=5 6&func=counter&filecatid=333

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى (محمد التميمي)
http://www.aljlees.com/3s4598210-33.html

نسأل الله أن ينفع بها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق