الظلم ظلمات
إن الظلم لا يدوم ولا يطول ، وسيَضمحلّ ويزول ، والدهر ذو صرفٍ يدور ، وسيعلم الظالمون عاقبة الغرور فأين الأمم الظالمة القاهرة ، لقد نزلت بهم الفواجع ، وحلّت بهم المواجع ، فمهما بلغت قوّةُ الظلوم ، وضعفُ المظلوم ، فإنَّ الظالم مقهور مخذول ، وأنفذ السهام ، دعوة المظلوم ، يرفعها الحيّ القيوم ، فوق عنان الغيوم فسبحان من سمع أنينَ المظلوم ، المضطهدِ المهموم ، وسمع نداءَ المكروب المغموم ، فرفع للمظلوم مكاناً ، وجعل الظالم مهاناً ، فاحذروا الظلم يا عباد الله ، فأجسادكم على النار لا تقوى ، واخشوا القبر ولظى ، فالنار موعد من ظلم وطغى وكم من الناس من يرجو رحمة الله ، ويخشى عقابه ، وهو مع ذلك قد ظلم عباد الله ، واعتدى عليهم في أموالهم وأعراضهم , فأنى يستجاب لهذا ؟ وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"
ما أقبح الظلم وما أسوء عاقبته ومغبته. الظلم فعل مشين يمحق بركة الرزق ويظلم القلب ويطمس نوره ويذهب ببهاء الوجه ويفسد الطبع ويسيء الخلق ويحدث في النفس قساوة وشؤما. والظالم ذليل في نفسه وإن تظاهر بالقوة والجبروت معذب الضمير وإن تظاهر بالأمان والسعادة. يخفي بظلمه ما في نفسه من النقص والمهانة. يتلذذ باستعباد العباد والتسلط على أموالهم كأنه سيدهم وما علم أنه عبد مقهور تحت ملك القاهر وسلطانه وأن الله قادر على إزالة قوته في طرفة عين. ومن تمكن من الضعفاء وقدر عليهم فليذكر قدرة الله عليه. وإن الظالم نهايته مؤسفة وهلاكه عبرة وذهابه عظة إذا أخذه الله على حين غرة وسلط عليه أضعف جنده. ما أهون الظالم على ربه إذا تجبر ونازع الله في كبريائه أخذه أخذ عزيز مقتدر. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من ذنب أجدر عند الله من أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم"
الموضوع مليء بالأشجان ، محشو بالأحزان ، والظلم ظلمات ، فتنبه أيها الإنسان ، وفيما قلنا كفاية ، لمن رام الهداية ، والرحمة في النهاية
المرجع: صيد الفوائد
نص الآية:
(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42))إبراهيم
وفي التفسير:هذا وعيد شديد للظالمين، وتسلية للمظلومين، يقول تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } حيث أمهلهم وأدرَّ عليهم الأرزاق، وتركهم يتقلبون في البلاد آمنين مطمئنين، فليس في هذا ما يدل على حسن حالهم فإن الله يملي للظالم ويمهله ليزداد إثما، حتى إذا أخذه لم يفلته { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } والظلم -هاهنا- يشمل الظلم فيما بين العبد وربه وظلمه لعباد الله. { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ } أي: لا تطرف من شدة ما ترى من الأهوال وما أزعجها من القلاقل.
الترجمة:
:English Translation
:English Translation
42. Consider not that Allâh is unaware of that which the Zâlimûn (polytheists, wrong-doers) do, but He gives them respite up to a Day when the eyes will stare in horror.
نوع AMR
”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”الغامدي”
”المحيسني”
”القطامي”
”القاسم”
المقاطع الصوتية:
نوع MP3
”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”الغامدي”
”المحيسني”
”القطامي”
”القاسم”
نص الآية:(وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61))النحل
وفي التفسير:لما ذكر تعالى ما افتراه الظالمون عليه ذكر كمال حلمه وصبره فقال: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ } من غير زيادة ولا نقص، { مَا تَرَكَ عَليها مِنْ دَابَّةٍ } أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم، من أنواع الدواب والحيوانات فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. { وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ } عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى وهو يوم القيامة { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه.
الترجمة:
:English Translation
61. And if Allâh were to seize mankind for their wrong-doing, He would not leave on it (the earth) a single moving (living) creature, but He postpones them for an appointed term and when their term comes, neither can they delay nor can they advance it an hour (or a moment).
المقاطع الصوتية:
نوع AMR
”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”الغامدي”
”المحيسني”
”القاسم”
المقاطع الصوتية:
نوع MP3
”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”الغامدي”
”المحيسني”
”القاسم”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق