السبت، 6 سبتمبر 2014

البطاقة الثانية والأربعون


كل ٌ منا يضع خططه المستقبلية عائلية كانت أو في مجال عمله ويحدد أهدافه ويسعى لتحقيقها وسواء ً كانت الخطط بعيدة المدى أو قصيرة جداً كالأعمال اليومية.
والسؤال الذي نتساءل فيه هنا هل قرنّاها بمشيئة الله... فعلى سبيل المثال التخطيط للزواج يتطلب ذلك استعداد وتخطيط ودراسة فهل قلنا فيه سنتزوج إن شاء الله بعد مدة معينة وبالمثل في جميع الأعمال المستقبلية كعمارة بيت أو بناء شركة أو حتى لو كانت فترتها بسيطة وقصيرة جداً كالأعمال اليومية كشراء متطلبات البيت اليومية فهل قلنا فيها سنذهب للسوق غداً إن شاء الله لشراء كذا وكذا.
فمع كل الأسف حال معظمنا نسي أو تجاهل قول إن شاء الله مع علمنا الأكيد أن ذلك داخل في علم الغيب وهو خاص ٌ بالله سبحانه وتعالى.
فلنعود أنفسنا ولنحرص على قول إن شاء الله في جميع الأمور المستقبلية التي نخطط للقيام بها إن شاء الله.
نسأل الله التوفيق والهداية للجميع لما يحب ويرضى. 



الاستثناء عند العزم على فعل في المستقبل:
وفي التفسير: هذا النهي كغيرة وإن كان لسبب خاص وموجه للرسول صلى الله عليه وسلم فإن الخطاب عام للمكلفين فنهى الله أن يقول عبد في الأمور المستقبلة إني فاعل ذلك من دون أن يقرنه بمشيئة الله وذلك لما فيه من المحذور وهو الكلام على الغيوب المستقبلة التي لا يدري هل يفعله أم لا ؟وهل تكون أم لا؟ وفيه رد الفعل إلى مشيئة العبد استقلالا وذلك محذور محظور لأن المشيئة كلها لله ولما في ذكر المشيئة لله من تيسير الأمر وتسهيله وحصول البركة فيه والاستعانة من العبد لربه ولما كان العبد بشرا لابد أن يسهو عن ذكر المشيئة أمره الله أن يستثني بعد ذلك إذا ذكر ليحصل المطلوب ويندفع المحذور ويؤخذ من عموم قوله (وأذكر ربك إذا نسيت ) الأمر بذكر الله عند النسيان فإنه يزيله ويذكر العبد ما سها عنه وكذلك يؤمر الساهي الناسي لذكر الله أن يذكر ربه ولا يكونن من الغافلين ولما كان العبد مفتقرا إلى الله في توفيقه للإصابة وعدم الخطاء في أقواله وأفعاله فأمره أن يدعو الله ويرجوه ويثق به أن يهديه لأقرب الطرق الموصلة إلى الرشد وحري بعبد تكون هذه حاله ثم يبذل جهده و يستفرغ وسعه في طلب الهدى والرشد أن يوفق لذلك وأن تأتيه المعونة من ربه وأن يسدده في جميع أموره.


نص الآيات:
(وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (23) 
إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا )الكهف


المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”سعد السبيعي”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق