الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

البطاقة السادسة والثلاثون

شهر رمضان المبارك... 
شهر الرحمة...المغفرة...العتق من النار
شهر العبادة والعمل..
شهر القرآن..
شهر الصوم وهو الركن الرابع في هذا الدين العظيم
ماذا أعددنا له؟

دعوة للتوبة الصادقة..

دعوة للمراجعة ومحاسبة النفس..

دعوة للصحوة من الغفلة وقضاء ليالي رمضان ونهاره بما يرضي الله وترك السهر بلا فائدة

دعوة لصوم صحيح بلا رياء ولا سمعة وإيمانا ً بما وعدنا الله به من ثواب للصائمين.
فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان إيمانا ً واحتسابا ً غفر له ما تقدم من ذنبه). فللصيام ثواب وأجر عظيم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال أين الصائمون ، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ، فلن يدخل منه أحد).

دعوة للمحافظة على التراويح وقيام الليل قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إنه من قام مع الإمام ، حتى ينصرف ، كتب له قيام ليلة) فهي سنة مؤكدة. وخصوصا قيام العشر الأواخر ففيها ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر.

دعوة لتدارس القرآن ومراجعته..

دعوة للتبكير إلى الصلاة..

دعوة للمداومة على ذكر الله..

دعوة لتفطير صائم لتنال مثل أجره..

دعوة لعمرة في رمضان فلها فضل كبير قال الرسول صلى الله عليه وسلم (عمرة في رمضان تعدل حجة) 


دعوة للاعتكاف فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان

دعوة لترك التدخين فإقلاعك عن التدخين في نهار رمضان دليل على قوة عزيمتك، فمتى ستمتنع عنه بالكلية ليلا ونهارا ً

دعوة لترك سماع الغناء فهو مفسدة للقلب وينبت فيه الرعونة وقلة الغيرة

دعوة لصحبة الأخيار ومجالستهم

دعوة لتطير اللسان وتجنب قول الزور فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)

دعوة لاستغلال الوقت..

دعوة للتسامح والإعراض عن الجاهلين فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم . والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصومه)

دعوة للتصافي..

دعوة للنسيان..

دعوة لتجديد المشاعر..

دعوة للاعتذار..

نعم الاعتذار لكل من أخطأت في حقه..

الحمدلله الحمدلله الحمدلله
الذي بلغنا هذا الشهر المبارك
اللهم بلغنا آخره كما بلغتنا أوله
اللهم أعنا ووفقنا لصيامه إيمانا واحتسابا
اللهم اجعلنا ممن وفق لقيامه وخاصة ليلة القدر إيمانا واحتسابا
اللهم يا حي يا قيوم أعتق رقابنا ورقاب والدينا برحمتك يا أرحم الراحمين.



الأمر بالصوم - فدية الصيام للعجزة وكبيري السن
وفي التفسير:
يخبر تعالى بما من الله به على عباده بأنه فرض عليهم الصيام كما فرضه على الأمم السابقة لأنهن من الشرائع التي هي مصلحة للخلق في كل زمان وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال والمسارعة إلى صالح الخصال وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال لعلكم تتقون فان الصيام من أكبر أسباب التقوى لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نواهيه فـَمِمَا اشتمل عليه من التقوى أن الصائم يترك ماحرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها التي تميل إليها النفس متقرب بذلك إلى الله راجيا بتركها ثوابه فهذا من التقوى ومنها أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى فيترك ما تهوى النفس مع قدرته عليه لعلمه بإطلاع الله عليه ومنها أن الصيام يضيق مجاري الشيطان فانه يجري من ابن ادم مجرى الدم فبالصيام يضعف نفوذه وتقل منه المعاصي ومنها أن الصائم في الغالب تكثر طاعته والطاعات من خصال التقوى ومنها أن الغني إذا ذاق ألم الجوع أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين وهذا من خصال التقوى
ولما ذكر انه فرض عليهم الصيام أخبر أنه أيام معدودات أي قليلة في غاية السهولة ثم سهل تسهيلا آخر فرخص تعالى للمريض والمسافر بالفطر وذلك للمشقة في الغالب ولما كان لابد من حصول مصلحة الصيام لكل مؤمن أمرهما أن يقضياه في أيام أخر إذا زال المرض وانقضى السفر وحصلت الراحة ويقضي عدد أيام رمضان كاملا كان أو ناقصا ويجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة عن أيام طويلة حارة كالعكس وعلى الذين يطيقون الصيام فدية عن كل يوم يفطرونه طعام مسكين وهذا في ابتداء فرض الصيام لما كانوا غير معتادين للصيام وكان فرضه حتما فيه مشقة عليهم درجهم الرب الحكيم بأسهل طريق وخير المطيق للصوم بين أن يصوم وهو أفضل أو يطعم ثم بعد ذلك جعل الصيام حتما على المطيق وغير المطيق يفطر ويقضيه في أيام أخر وعلى الذين يتكلفونه ويشق عليهم مشقة غير محتمله كالشيخ الكبير فدية عن كل يوم مسكين وهذا هو الصحيح


نص الآيات:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)
أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ۚ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)) البقرة



المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”العفاسي”
”القطامي”
”الصائغ”





فضل رمضان ونزول القران فيه - إيجاب صوم شهر رمضان - مسائل عن الصوم في السفر - اليسر دون العسر - ذكر الله على إتمام العبادة

وفي التفسير:
أي الصوم المفروض عليكم هو شهر رمضان الشهر العظيم الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم وهو القران الكريم المشتمل على الهداية لمصالحكم الدينية والدنيوية وتبيين الحق بأوضح بيان والفرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال وأهل السعادة وأهل الشقاوة فحقيق بشهر هذا فضله وهذا إحسان الله عليكم فيه أن يكون موسما للعباد مفروضا فيه الصيام فلما قرره وبين فضيلته وحكمة الله تعالى في تخصيصه قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذا فيه تعيين الصيام على القادر الصحيح الحاضر ولما كان النسخ للتخيير بين الصيام والفداء خاصة أعاد الرخصة للمريض والمسافر لئلا يتوهم أن الرخصة أيضا منسوخة والله تعالى يريد أن ييسر عليكم الطرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسير ويسهلها ابلغ تسهيل ولهذا كان جميع ما أمر الله به عبادة في غاية السهولة في أصله وإذا حصلت بعض العوارض الموجبة لثقله سهله تسهيلا أخر إما بإسقاطه أو تخفيفه بأنواع التخفيفات وتكملوا العدة لئلا يتوهم متوهم أن صيام رمضان يحصل المقصود منه ببعضه دفع هذا الوهم بالأمر بتكميل عدته ويشكر الله تعالى عند إتمامه على توفيقه وتسهيله وتبيينه لعباده وبالتكبير عند انقضائه ويدخل في ذلك التكبير عند رؤية هلال شوال إلى فراغ خطبة العيد 


نص الآية:
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185))البقرة

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”العفاسي”
”القطامي”
”الصائغ”


الإذن بالأكل والشرب والجماع في ليالي رمضان - آخر وقت السحور - استحباب السحور وبيان وقته - أحكام الاعتكاف
وفي التفسير:
(أحل لكم ليلة الصيام....)كان في أول فرض الصيام يحرم على المسلمين الأكل والشرب والجماع في الليل بعد النوم فحصلت المشقة لبعضهم فخفف الله تعالى عنهم ذلك وأباح في ليالي الصيام كلها الأكل والشرب والجماع سواء نام أو لم ينم لكونهم يختانون أنفسهم بترك بعض ما أمروا به فتاب الله عليكم بأن وسع لكم أمرا ً كان لولا توسعته موجبا للإثم وعفا عنكم ما سلف من التخوّن فالآن بعد هذه الرخصة والسعة من الله باشروهن وطئا وقبلة ولمسا وغير ذلك وانووا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى والمقصود الأعظم من الوطء هو حصول الذرية واعفاف فرجه وفرج زوجته وحصول مقاصد النكاح ومما كتب الهو لكم ليلة القدر الموافقة لليالي صيام رمضان فلا ينبغي لكم أن تشتغلوا بهذه اللذة عنها وتضيعوها فاللذة مدركة وليلة القدر إذا فاتت لم تدرك(وكلوا واشربوا ...)هذا غاية للأكل والشرب والجماع وفيه انه إذا أكل ونحوه شاكا في طلوع الفجر فلا باس عليه وفيه دليل على استحباب السحور للأمر وانه يستحب تأخيره وفيه أيضا دليل على أنه يجوز أن يدركه الفجر وهو جنب من الجماع قبل أن يغتسل ويصح صيامه لأن لازم إباحة الجماع إلى طلوع الفجر ثم إذا طلع الفجر امسكوا عن المفطرات إلى الليل وهو غروب الشمس ولما كان إباحة الوطء في ليالي الصيام ليست إباحة عامة لكل أحد فإن المعتكف لا يحل له ذلك استثناه بقوله ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ودلت الآية على مشروعية الاعتكاف وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى وانقطاعا إليه وأن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد تلك المذكورات وهو تحريم الأكل والشرب والجماع ونحوه من المفطرات في الصيام وتحريم الفطر على غير المعذور وتحريم الوطء على المعتكف ونحو ذلك من المحرمات حدود الله التي حدها لعباده ونهاهم عنها فلا تقربوها لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه والنهي عن وسائله الموصلة إليه والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه وترك كل سبب يدعو إليها وأما الأوامر فيقول الله فيها تلك حدود الله فلا تعتدوها فينهى عن مجاوزتها كذلك بين الله لعباده الأحكام أتم تبيين وأوضحها لهم أكمل إيضاح لعلهم يتقون فانه إذا بان لهم الحق اتبعوه وإذا تبين لهم الباطل اجتنبوه فان الإنسان قد يفعل المحرم على وجه الجهل بأنه محرم ولو علم تحريمه لم يفعله فإذا بين الله للناس آياته لم يبق لهم عذر ولا حجة فكان ذلك سببا للتقوى


نص الآية:
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)) البقرة

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”العفاسي”
”القطامي”
”الصائغ”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق