الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

البطاقة الحادية والثلاثون


الهداية والضلال بيد الله سبحانه وتعالى:


رُبَّ شيخ عالم فاضل له من الذرية من لم يكتب الله له الهداية بالرغم من اجتهاده وحرصه على هدايتهم وتوفير أسباب ووسائل الهداية لهم ورُبَّ ضال فاسق له من الذرية التي كتب الله لها الهداية والتوفيق والصلاح بالرغم من إهماله وعدم حرصه على تربيتهم تربية صحيحة ومع توفير أسباب الغواية والفساد لهم... فقد يكون لك شخص أو صديق أو قريب عزيز جدا ً وقد بذلت معه شتى الطرق والسبل رغبة في هدايته وصلاحه سواء بالنصح المباشر أو الشريط أو الرسالة وغيرها من الوسائل ولكن الله سبحانه وتعالى لم يكتب له الهداية. فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى.
فلما حضرت أبا طالب الوفاة ، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل ، فقال : ( أي عم ، قل لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله ) . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ، ترغب عن ملة عبد المطلب ، فلم يزالا يكلمانه ، حتى قال آخر شيء كلمهم به : على ملة عبد المطلب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لأستغفرن لك ما لم أنه عنه ) . فنزلت ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ). ونزلت (إنك لا تهدي من أحببت ). ومع هذا فلا تيأس من رحمة الله وتجعل الشيطان وأعوانه يتغلبون عليك فحاول وحاول وحاول... حتى يكتب الله له الهداية وأكثر له من الدعاء فربما وافقت ساعة إجابة فهداه الله فيها وكنت سببا في هدايته وكسبت الأجر والثواب فيه (وقد ورد عن أم سلمة أن أكثر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان عندها يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت فقلت يا رسول الله ما أكثر دعاءك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ )

فاللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك .
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

يهدي الله من يشاء:
وفي التفسير: يخبر تعالى إنك يا محمد وغيرك من باب أولى لا تقدر على هداية أحد ولو كان من أحب الناس إليك فإن هذا أمر غير مقدور للخلق هداية التوفيق وخلق الإيمان في القلب وإنما ذلك بيد الله تعالى يهدي من يشاء وهو أعلم بمن يصلح للهداية فيهديه ومن لا يصلح لها فيبقيه على ضلاله والرسول بيده هداية البيان والإرشاد فيبين الصراط المستقيم ويرغّب فيه ويبذل جهده في سلوك الخلق له وأما كونه يخلق الإيمان في قلبهم ويوفقهم بالفعل فحاشا وكلا ولهذا لو كان قادرا عليها لهدى من وصل إليه إحسانه ونصره ومنعه ن قومه عمه أبو طالب ولكنه أوصل إليه من الأحسن بالدعوة له للدين والنصح التام ما هو أعظم مما فعله معه عمه ولكن الهداية بيد الله.

نص الآية:
(إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)) القصص

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس” 
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الدوسري”
”فارس عباد”




ومن سورة الأعراف:
وفي التفسير: يبين الله أن المنفرد بالهداية والإضلال، فمن يهد الله بأن يوفقه للخيرات ويعصمه من المكروهات ويعلمه ما لم يكن يعلم فهو المهتدي حقاً؛ لأنه آثر هدايته تعالى، ومن يضلل فيخذله ولا يوفقه للخير فأولئك هم الخاسرون لأنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين.

نص الآية:
(مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)) الأعراف

المقاطع الصوتية:
”السديس” 
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”الأركاني”



وكذلك مقطع من سورة الأعراف:

وفي التفسير: أن الضال لا حيلة فيه ولا سبيل إلى هدايته فهم متحيِّرون، يترددون لا يخرجون منه، ولا يهتدون إلى حق.

نص الآية:
(مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)) الأعراف

المقاطع الصوتية:
”السديس” 
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”فارس عباد”
”الأركاني”



الهداية والإضلال بيد الله وجزاء أهل الإضلال:

وفي التفسير: يخبر تعالى أنه المنفرد بالهداية والإضلال فمن يهده فييسره لليسرى ويجنبه العسرى فهو المهتدي على الحقيقة ومن يضلله فيخذله ويكله إلى نفسه :فلا هادي له من دون الله وليس له ولي ينصره من عذاب الله حين يحشرهم الله على وجوههم خزياً عمياً فبكماً لا يبصرون ولا ينطقون مقرُّهم جهنم التي جمعت كل همِّ وغمِّ وعذاب كلما تهيأت للانطفاء سعرناها بهم لا يفتر عنهم العذاب ولا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها

نص الآية:
(وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97))الإسراء

المقاطع الصوتية:
”السديس” 
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الدوسري”
”فارس عباد”



ومن سورة الكهف:

وفي التفسير:أي لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين ومن يضلل فلا تجد من يتولاه ويدبره على ما فيه صلاحه ولا يرشده إلى الخير والفلاح لان الله قد حكم عليه بالضلال ولا راد لحكمه

ولمقطع لجزء من الآية:
(...مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17))الكهف

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس” 
”الشريم”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الدوسري”
”فارس عباد”



ومن سورة الزمر:
وفي التفسير: لأنه تعالى الذي بيده الهداية والإضلال وهو الذي ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن له العزة الكاملة التي قهر بها كل شيء وبعزته يكفي عبده ويدفع عنه مكرهم ذو انتقام ممن عصاه فاحذروا موجبات نقمته

ولمقطع من الآيات:
(... وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37))الزمر


المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس” 
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”العفاسي”
”الدوسري”



ومن سورة النساء:
وفي التفسير: المنافقين الذين أوقعهم الله في الخطأ بسبب عصيانهم ومخالفتهم الرسول صلى الله عليه وسلم وإتباعهم الباطل فلا طريق لهم إلى الهدى ولا مخلص لهم إليه.

ولمقطع من الآية:
(... أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88))النساء

المقاطع الصوتية:
”السديس” 
”الشريم”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”الدوسري”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق