الأحد، 7 سبتمبر 2014

البطاقة الثامنة والخمسين

عظمة الخالق



هل تفكرنا بهذا الكون العظيم فهناك الكثير من الأشياء التي قد تدركها العقول وأمور أخرى كثيرة تخفى علينا ولنأخذ مثلا هذه البشرية الذين يبلغون المليارات في وقتنا الحاضر على اختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم، وعلى مر العصور في التاريخ ومن سيولد في المستقبل فهل تصورنا هذه الأعداد الكبيرة جدا ً التي لو اجتمعت في مكان واحد لم تدرك نهايتها أبصارنا وإدراكنا. ولنأخذ واحدا ً من هؤلاء البشر ولنتفكر بعظمة الخلق من تكوين للجسم من الرأس واليدين والقدمين وغيرها من الأعضاء والشكل الخارجي مما تراه الأبصار . ولنتصور التكوين الداخلي لهذا الجسم من القلب والأعضاء الأخرى التي يصعب على الإنسان إدراكها جميعا فكيف بالروح التي تكون داخل هذا الجسم التي عجز العلم عن إدراكها وفهمها. ولنأخذ أصغر جزئية في هذا الجسم وهي الخلية ومكوناتها وصولا ً إلى النواة داخلها التي بينها العلم لنا. كل ذلك في تكوين جسم واحد بما تدركه أبصارنا وعقولنا ومحدوديته والتي يعجز الجميع فيه عن خلق مثل هذا الجسم بتكوينه وإبداعه وإعجازه. فكيف إذا تصورنا أن خلق كل البشر والبعث بعد الموت كخلق نفس واحدة وسهولة ذلك على خالقنا يدل على أن لها خالق عظيم قدير سميع بصير بعمل كل واحد فيهم فتبارك الله أحسن الخالقين.

نص الآية:
(مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28))لقمان

وفي التفسير:
ذكر عظمة قدرته وكمالها وأنه لا يمكن أن يتصورها العقل فقال: ( مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) وهذا شيء يحير العقول، إن خلق جميع الخلق - على كثرتهم وبعثهم بعد موتهم، بعد تفرقهم في لمحة واحدة - كخلقه نفسا واحدة، فلا وجه لاستبعاد البعث والنشور، والجزاء على الأعمال، إلا الجهل بعظمة اللّه وقوة قدرته. 
ثم ذكر عموم سمعه لجميع المسموعات، وبصره لجميع المبصرات فقال: ( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ).

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”علي جابر”
”السديس”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”القاسم”
”السبيعي”
”الغامدي”
”محمد جبريل”
”المحيسني”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق