الأحد، 7 سبتمبر 2014

البطاقة السادسة والأربعون

الحث على التعاون على البر والتقوى والنهي عن الإثم والعدوان



حثنا ديننا الإسلامي على فعل الخير والتعاون على ذلك وبالمقابل نهانا عن العداوة والفجور والعصيان. فقد قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). فهل حقيقة سعينا في الخير وتساعدنا على ذلك فنرى حال أمتنا الإسلامية لاهية غافلة معظمها مقبل إلى التعاون على الإثم والفجور والعصيان بل ويجاهرون في ذلك بينما على النقيض هناك فئة قليلة الذين يسعون في التعاون على الخير والسعي فيه بل ويضايقون على ذلك. ما نراه في واقع أمتنا وكأن الواحد منا يعيش لوحدة ولنفسه فقط حتى أنه لا يعلم ما هو حال جاره أو قريبه هل هو محتاج إلى مساعدة أم هو مريض.. بل قد يصل الحد في بعضنا إلى معرفته بحال أخيه المسلم وهو قادر على مساعدته ويتجاهل ذلك بسبب فقره أو ليس هناك مصلحة أو فائدة من مساعدته.. أين مراقبة الله في أفعالنا أين ابتغاء وجه الله ورضاه في السعي والتعاون وبذل كل ما نستطيع لأخيك المسلم بكل بشاشة وسعة صدر وطيب نفس
فماذا أصابنا.. هل نحن مقبلون على فعل الخيرات والتعاون والسعي في ذلك أم أننا مقبلون على التعاون على الإثم والفجور والعصيان.. هل كل أفعالنا وأقوالنا على ما يرضاه الله ورسوله..
أما آن لنا أن نقف ونتكاتف ونتواضع ونتعاون ونصبح يدا ً واحد كفانا مجاملات.. كفانا مظاهر.. كفانا تكبر.. كفانا أنانية.. 



وفي التفسير: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) أي: ليعن بعضكم بعضا على البر. وهو: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الظاهرة والباطنة، من حقوق الله وحقوق الآدميين. 
والتقوى في هذا الموضع: اسم جامع لترك كل ما يكرهه الله ورسوله، من الأعمال الظاهرة والباطنة. وكلُّ خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها، أو خصلة من خصال الشر المأمور بتركها، فإن العبد مأمور بفعلها بنفسه، وبمعاونة غيره من إخوانه المؤمنين عليها، بكل قول يبعث عليها وينشط لها، وبكل فعل كذلك. 
( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ ) وهو التجرؤ على المعاصي التي يأثم صاحبها، ويحرج. ( وَالْعُدْوَانِ ) وهو التعدي على الخَلْق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فكل معصية وظلم يجب على العبد كف نفسه عنه، ثم إعانة غيره على تركه. 

مقطع لنص الآية:
(...وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ... (2)) المائدة

المقاطع الصوتية:
”الحذيفي”
”السديس”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”المحيسني”
”العفاسي”
”فارس عباد”
”الدوسري”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق