الاثنين، 1 سبتمبر 2014

البطاقة الخامسة والعشرون


القرآن الكريم


القرآن الكريم منبع هذا الدين, منه تفرعت فنونه, وأخذت علومه, من فقه وتوحيد, وأصول وأخلاق, ووعظ وقصص, وبمقدار اتصال القلب به, وتفكير العقل فيه تكون درجة الإنسان في الهدى والعلم فكيف حالنا مع القرآن؟ وكيف حال القرآن معنا؟

القرآن يشتكي ومع أنه يملأ رفوف مساجدنا ولا تخلو منه بيوتنا.. ولكن معظمه للأسف يعلوه التراب والغبار من هجر الغالبية ألهذه الدرجة! وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (تعاهدوا هذا القرآن . فوالذي نفس محمد بيده ! لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها) مسلم

فلماذا حال قلوب بعضنا قاسية غافلة عن ذكر الله ! فهل بحثنا عن السبب ؟

فمنا من يختم في أسبوع...
ومنا من يختم في شهر...
ومنا من يختم في ثلاثة أشهر...
ومنا من يختم في سنة(من رمضان إلى رمضان)...
ومنا من لم...

وأنواع هجر القرآن :‏
1.هجر سماعه وتلاوته
‎2.هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه
‎3.هجر تحكيمه والتحاكم إليه
4.هجر تدبره وتفهمه وتعقل معانيه‏
‎5.هجر الاستشفاء به والتداوي به في أمراض القلوب والأبدان

والقليل من حافظ وتعاهد القرآن بحفظ و تلاوة وتدبر فقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة ، طعمها طيب وريحها طيب . والذي لا يقرأ كالتمرة ، طعمها طيب ولا ريح لها . ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر . ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، طعمها مر ولا ريح لها) البخاري. 
فيا ترى من أيهم أنت؟

ولتلاوة كتاب الله أجر عظيم من رب كريم فمن منا لا يحتاج إلى الحسنات فقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول { ألم } حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف) الألباني

وآداب قارئ القرآن :‏
1.الإخلاص 
‎2.تعظيم القرآن وتكريمه
3. تعاهد القرآن وتكرار ختمه
‎4.تدبره وتفهمه وتعقل معانيه
5.العمل به واتباع أوامره واجتناب نواهيه
6. تعليمه وإقراؤه للناس

ومن آداب تلاوة القرآن :‏
‎‎1. الطهارة
‎2. القراءة في مكان ملائم
3.‏ الاستعاذة والبسملة‏
4. حضور القلب، والخشوع والتدبر للمقروء.‏
‎5. الترتيل والتجويد
‎6. تحسين الصوت بالقرآن
7. السجود عند آيات السجود
‎8. الدعاء عند التلاوة

وأخيرا ً ، ومع أن القرآن بلغتنا العربية فقد قال الله سبحانه وتعالى (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)) الزخرف وهي حجة أبلغ وأقوى علينا في قراءته وتدارسه وتدبر معانيه فكيف حال إخواننا المسلمين ممن لغتهم الأساسية غير العربية ويواجهون الصعوبات في تعلم وتدارس القرآن وفهم معانيه فهل تفكرنا ولو للحظة بهذه النعم التي لا يشعر بها إلا من فقدها!!

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وشاهدنا ودليلنا إلى جناتك جنات النعيم اللهم اجعله حجة وشفيعا لنا لا علينا يا أرحم الراحمين اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم.

ونستعرض المقاطع الصوتية:


بيان عظمة القرآن
وفي التفسير: لو كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي فإن هذا القرآن لو أنزله على جبل لرأيته خاشعا ً متصدعا ً من خشية الله لكمال تأثيره في القلوب؛ فإن مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق، وأوامره ونواهيه محتوية على الحِكم والمصالح المقرونة بها وهي من أسهل شيء على النفوس وأيسرها على الأبدان. ثم أخبر سبحانه أنه يضرب للناس الأمثال، ويوضح لعباده الحلال والحرام؛ لأجل أن يتفكروا في آياته ويتدبروها؛ فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم؛ ويبين له طرق الخير والشر، ويحثه على مكارم الأخلاق؛ فلا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه.

نص الآية:
(لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21))الحشر

المقاطع الصوتية:
”علي جابر”
”السديس” 
”المعيقلي”
”القطامي”
”الدوسري”


القرآن سهل واضح المعاني للمعتبر:
وفي التفسير: ولقد يسرنا وسهلنا هذا القرآن الكريم ألفاظه للحفظ والأداء ومعانيه للفهم والعلم؛ لأنه أحسن الكلام لفظا ً، وأصدقه معنى، وأبينه تفسيرا؛ فكل من أقبل عليه؛ يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير، وسهله عليه، والذكر شامل لكل ما يتذكر به العالمون من الحلال والحرام وأحكام الأمر والنهي وأحكام الجزاء والمواعظ والعبر والعقائد النافعة والأخبار الصادقة، ولهذا كان علم القرآن حفظا ً وتفسيرا ً أسهل العلوم وأجلها على الإطلاق، وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد؛ أعين عليه فهل من متفكر.

نص الآية:
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17))القمر

المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”القطامي”
”فارس عباد”


الأمر بتدبر القرآن:
وفي التفسير: فهلا َّ يتدبر هؤلاء المعرضون لكتاب الله ويتأملونه حق التأمل؛ فإنهم لو تدبروه؛ لدلهم على كل خير، ولحذرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية والمواهب الغالية، ولبين لهم الطريق الموصلة إلى الله وجنته ومكملاتها ومفسداتها، والطريق الموصلة إلى العذاب، وبأي شيء يحذر، ولعرفهم بربهم وأسمائه وصفاته وإحسانه، ولشوقهم إلى الثواب الجزيل ورهبهم من العقاب الوبيل، أم قد أغلق على ما في القلوب وما فيها من الإعراض والغفلة والاعتراض وأقفلت فلا يدخلها خير أبدا ؟! هذا هو الواقع.

نص الآية:
(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24))محمد

المقاطع الصوتية:
”السديس”
”المعيقلي”
”القطامي”
”فارس عباد”



فذكر بالقرآن من يخاف وعيد:
وفي التفسير: نحن أعلم بما يقولون لك مما يحزنك من الأذى، وإذا كنا أعلم بذلك؛ فقد علمت كيف اعتناؤنا بك وتيسيرنا لأمورك ونصرنا لك على أعدائك؛ فليفرح قلبك، ولتطمئن نفسك، ولتعلم أننا أرحم بك وأرأف من نفسك، فلم يبق لك إلا انتظار وعد الله والتأسي بأولي العزم من الرسل وما أنت مسلط عليهم بل أنت مُنذر لهم.
والتذكير بما تقرَّر في العقول والفطر من محبة الخير وإيثاره وفعله ومن بغض الشر ومجانبته، وإنما يتذكر بالتذكير من يخاف وعيد الله وأما من لم يخفِ الوعيد ولم يؤمن به؛ فهذا فائدة تذكيره إقامة الحجة عليه لئلا يقول: ما جاءنا من بشير ولا نذير.

نص الآية:
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45))ق

المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”الحذيفي”
”القطامي”
”فارس عباد”


ولمقطع من الآية:
(فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ)

المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”الحذيفي”
”القطامي”
”فارس عباد”
 




هجر القرآن:
وفي التفسير: وقال الرسول مناديا لربه وشاكيا ً عليه إعراض قومه عما جاء به ومتأسفا ً على ذلك منهم يا رب إن قومي الذين أرسلتني لهدايتهم وتبليغهم قد أعرضوا عن القرآن وهجروه وتركوه، مع أن الواجب عليهم الانقياد لحكمه والإقبال على أحكامه والمشي خلفه.

نص الآية:
(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30))الفرقان

المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”فارس عباد”


القرآن حق:
وفي التفسير:يقول تعالى أمرا لهم بتدبر القران وناهيا لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة ومخبرا لهم انه لا اختلاف فيه ولا اضطراب ولا تضاد ولا تعارض لأنه تنزيل من حكيم حميد فهو حق من حق ولو كان مفتعلا مختلفا كما يقوله من يقول من جهلة المشركين والمنافقين في بواطنهم لوجدوا فيه اضطرابا وتضادا كثيرا وهذا سالم من الاختلاف فهو من عند الله

نص الآية:
(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)) النساء

المقاطع الصوتية:
”الشريم”
”المعيقلي”
”فارس عباد”


الأمر باستماع القرآن:
القرآن بصائر للناس وهدى ورحمة، أمر تعالى بالإنصات عند تلاوته إعظاما ً واحتراما ً. وهذا أمر عام في كل من سمع كتاب الله يتلى والفرق بين الاستماع والإنصات أن:
الإنصات:في الظاهر بترك التحدث أو الاشتغال بما يشغل عن استماعه.
الاستماع: فهو أن يلقي سمعه ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع.
ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فمن لم يستمع وينصت لقراءة القرآن قد فاته خير ٌ كثير

نص الآية:
(وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204))الأعراف

المقاطع الصوتية:
”السديس”
”المعيقلي”
”الأحمد”
”الدوسري”
”الأركاني”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق