الاثنين، 1 سبتمبر 2014

البطاقة الثانية والعشرون

الأمر بالتقوى والاستعداد ليوم القيامة:

توقف...لحظة... هل فكرت بدار القرار؟ ماذا أعددت لها؟ وماذا قدمت؟ هل أنت راض ٍ عن وضعك الحالي؟ هل تفكرت ولو للحظة فيه؟ هل أنت مستعد لهادم اللذات أم أنك تركض خلف شهواتك ولذاتك!! فلا تجعل الله أهون الناظرين إليك واجعله دائما ً أمام عينيك فالله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. فحاسب نفسك بشكل منتظم وقيم أفعالك فشتان بين من راقب الله في جميع أفعاله وبين من هو غافل لاهي وغارق ٌ في لجج المعاصي. 


وفي التفسير:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ....)أمر الله بتقواه وهي تشمل فعل ما أمر به وترك ما عنه نهى وزجر وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم وفي هذه الآية أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللا ً؛ تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، إن رأى نفسه مقصرا ً في أمر من أوامر الله؛ بذل الجهد لتصحيحه.
فإنكم إذا جعلتوا الآخرة نصب َ أعينكم وهدفا ً لكم واجتهدوا في كثرة الأعمال الموصلة للفوز بها واتقيتم الله نلتم رضا ربكم. واعلموا أن الله عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم لاتخفى عليه منكم خافيه ولا يغيب عنه من أموركم جليل ولا حقير ولا تنسوا ذكر الله تعالى فينسيكم العمل لمصالح أنفسكم التي تنفعكم في معادكم فان الجزاء من جنس العمل ومن يفعل ذلك فهم الفاسقون الخارجون عن طاعة الله الهالكون يوم القيامة الخاسرون يوم معادهم.
فهل يستوي من غفل عن ذكره ونسي حقوقه فشقي في الدنيا ومن حافظ على تقوى الله فلا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة في حكم الله تعالى يوم القيامة ولكن الله يكرم الأبرار وهم الناجون السالمون من عذاب الله عز وجل ويهين الفجار


نص الآيات:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)
لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)) الحشر


المقاطع الصوتية:
”السديس”
”المعيقلي” 
”القطامي”
”الدوسري”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق