الحج (التمتع، الإفراد، القران)
بناء الكعبة و التأذين بالحج
يذكر الله عظمة البيت الحرام وجلالته وعظمة بانيه، وهو خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام. فهيأه وأنزله إياه وجعل من ذريته سكانه. وقد أمر الله ببنيانه. فبناه على تقوى من الله وأسسه على طاعته وبناه هو وإبنه إسماعيل وأمره أن لا يشرك به شيئا ً وأمره بتطهير البيت من الرجس والأوثان والمعاصي. وأضافه الله لنفسه لشرفه وفضله ولتعظم محبته في القلوب.
وقد أمر سبحانه إبراهيم بأن ينادي الناس ويدعوهم إليه وبلغ الداني والقاصي بفرضه وفضيلته؛ فإنك إذا دعوتهم أتوك حجاجا ً وعمارا ً مشيا ً على أرجلهم أو راكبين. فينالوا بذلك منافع دينيه من العبادات الفاضلة التي لا تكون إلا فيه ومنافع دنيوية من التكسب والأرباح الدنيوية. ثم ليقضوا نسكهم ويطوفوا بأقدم بيت وأفضل المساجد على الإطلاق.
نص الآية من سورة الحج
(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)) الحج
المقاطع الصوتية:
”المعيقلي”
”الدوسري”
الأمر بإتمام الحج والعمرة
أمر سبحانه بإتمام مناسكنا بالحج والعمرة وهذا يدل على وجوبها فإذا منعنا من الوصول إليها فأباح لنا الذبح من الهدي(الإبل، البقر، الماعز، والضأن) والحلق والتحلل.
ومن كان به أذى من رأسه جاز له حلق رأسه في الإحرام ووجبت عليه الفدية وهي:
الصيام: ثلاثة أيام أو الإطعام: ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام أو النسك : ذبح شاة قدر استطاعتك.
وقد بين التمتع بالحج وهو الإحرام بالعمرة أولا ً وعند الفراغ منها يحرم بالحج وليسوق الهدي حسب قدرته. وإذا لم يجد المتمتع الهدي فليصم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. ولا يجوز لأهل مكة التمتع.
ولا يصح الحج إلا في أشهره (وأشهر الحج هي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة) فله وقت محدد. فمن إلتزم بالحج فيها فليجتنب الرفث وهو الجماع ودواعيه وكذلك الفسوق وهو السباب وإتيان المعاصي في الحرم. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه). وقد نهى عن الجدال (المخاصمة) في الحج وقد رغب في فعل الخيرات وترك المعاصي في الحج وسيجازيكم به خير الجزاء. وقد أباح التجارة في الحج وقد أمرنا بالوقوف بعرفة وهي عمدة أفعال الحج فالحج عرفة . ثم يفيض الناس من عرفات بعد غروب الشمس إلى مزدلفة ويصلي فيها المغرب والعشاء ويبيت فيها ويصلي الفجر فيها ثم الذهاب إلى المشعر الحرام. فقد أمر بالتزام الوقوف بعرفة والإفاضة من المزدلفة إلى منى لرمي الجمار. وقد حثنا على كثرة الاستغفار والذكر وطلب خيري الدنيا والآخرة بعد قضاء النسك.
وقد أمرنا بالتكبير في أيام التشريق بعد الصلوات المكتوبات وعند رمي الجمار في أيام التشريق (والأيام المعدودات هي يوم النحر وثلاثة بعده)
نص الآية من سورة البقرة
(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ۚ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197)
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)
فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)
أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203))البقرة
المقاطع الصوتية:
”المعيقلي”
”الدوسري”
ولمن أراد الاستزاده:
موقع الحج والعمرة:
http://www.tohajj.com/
موقع الشيخ ابن باز:
http://www.binbaz.org.sa/
موقع الشيخ ابن عثيمين:
http://www.ibnothaimeen.com/index.shtml
موقع الشيخ سلمان العودة:
http://www.islamtoday.net/salman/queslist-23-1142-1.htm
موقع الشيخ صالح الفوزان:
http://www.alfawzan.ws/alfawzan/default.aspx
موقع الشيخ عبدالعزيز الفوزان:
http://www.islammessage.com/index.aspx?cid=1
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق