يوم ضيعنا الأمانة
الأمانة خلق عظيم لو تخلق به أفراد المجتمع لساد الأمن والأمان وعمت الثقة بين أفراد المجتمع. وهي خلق داخلي يدفع الإنسان لأداء الواجب وعدم التفريط به.
يوم ضيعنا الأمانة أصبحنا لا نثق فيما بيننا البين حتى القريب لا يثق في قريبه. أين هي أخلاق المسلمين... الذي نعاني منه اليوم حقيقة افتقادنا لأخلاق المسلمين حقيقة في تعاملاتنا.. في بيعنا وشرائنا.. في أخذنا وعطائنا.. . لماذا نهرب من بعضنا البعض لماذا نخون بعضنا البعض... فقدنا الأمانة فقدنا الثقة فيما بيننا البين.
الأعراض أمانة...
الأموال أمانة...
الأنفس أمانة...
وأعظم الأمانات هذا الدين.
هل صليت الفجر في جماعة المسلمين حافظا ً أمانة الله التي استأمنك إياها أم كنت مع النائمين المضيعين...
كذلك أمانة الأسرار الزوجية فاحفظ الأمانة...
سئل الرسول صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة فقال: إذا ضيعت الأمانة.
الأمانة وردت في القرآن الكريم على ثلاث معاني (الفرائض، الودائع، العفة).
المقدمة(شريط يوم ضيعنا الأمانة)
حمل الإنسان الأمانة ونتيجة حملها:
وفي التفسير: يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين التي هي امتثال الأوامر واجتناب المحرمات في حال السر والخفية كحال العلانية وأنه تعالى عرضها على المخلوقات العظيمة السماوات والأرض والجبال عرض تخيير لا تحتيم وأنكِ إن قمتِ بها وأديتيها على وجهها فلكِ الثواب وإن لم تقومي بها ولم تؤديها فعليكِ العقاب فأبين أن يحملنها وأشفقن َ منها خوفا ً أن لايقمن بما حملن َ لا عصيانا لربهن َ ولا زهدا ً في ثواب وعرضها الله على الإنسان على ذلك الشرط المذكور فقبلها وحملها مع ظلمه وجهله وحمل هذا الحمل الثقيل. فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام:
منافقون: قاموا بها ظاهرا ً لا باطنا ً
مشركون: تركوها ظاهرا ً وباطنا ً
مؤمنون: قائمون بها ظاهرا ً وباطنا ً
وكل يجازى بحسب عمله.
نص الآيات:
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما (73)) الأحزاب
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الحذيفي”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الدوسري”
”القطامي”
”العفاسي”
”فارس عباد”
النهي عن الخيانة:
يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يؤدوا ما ائتمنهم الله عليه من أوامره ونواهيه فمن أدى الأمانة استحق من الله الثواب الجزيل ومن لم يؤدها بل خانها استحق العقاب الوبيل وصار خائنا ً لله وللرسول ولأمانته منقصا ً لنفسه بكونه اتصفت نفسه بأخس الصفات وأقبح الشيات وهو الخيانة مفوتا لها أكمل الصفات وأتمها وهي الأمانة.
نص الآية:
(يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون(27))الأنفال
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الأحمد”
”المعيقلي”
”القطامي”
”الدوسري”
”العفاسي”
”فارس عباد”
الأمر بأداء الأمانة:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (أَدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) رواه الأمام أحمد وأهل السنن.
وفي التفسير: الأمانات كل ما اؤتمن عليه الإنسان وأمر بالقيام به فأمر الله عباده بأدائها أي كاملة موفرة لا منقوصة ولا مبخوسة ولا ممطولا ً بها ويدخل في ذلك أمانات الولايات والأموال والأسرار والمأمورات التي لا يطلع عليها إلا الله. وقد ذكر الفقهاء على أن من اؤتمن أمانة وجب عليه حفظها في حرز مثلها قالوا لأنه لا يمكن أداؤها إلا بحفظها فوجب ذلك. وفي قوله إلى أهلها دلالة على أنها لا تدفع وتؤدى لغير المؤتمن ووكيله بمنزلته فلو دفعها لغير ربها لم يكن مؤديا ً لها.
نص الآية:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)) النساء
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الشريم”
”المعيقلي”
”الدوسري”
”العفاسي”
”فارس عباد”
الحرص على الجمع بين القوة والأمانة:
وفي التفسير: إن خير من استؤجر من جمع القوة والأمانة فالقوة والقدرة على ما استؤجر عليه والأمانة فيه بعدم الخيانة وهذان الوصفان ينبغي اعتبارهما لكل من يتولى للإنسان عملا بإجارة أو غيرها فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما وأما اجتماعهما فإن العمل يتم ويكمل.
نص المقطع من الآية:
(...إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)) القصص
المقاطع الصوتية:
”السديس”
”الحذيفي”
”المعيقلي”
”الدوسري”
”العفاسي”
”فارس عباد”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق