الأحد، 7 سبتمبر 2014

البطاقة الخامسة والثمانين


الأَيمَان وكفارتها


تساهل بعض الناس في أمور الدين وأصبح تجاوزها أو التحايل عليها أمرا ً طبيعيا ً لديهم! فمنهم من يجعل الله عرضة لأَيمَانه الكاذبة ويقطع الأيمان بدون حاجة ويستمر ويتمادى ويتجاوز في ذلك! وعند قطع حلفه يبحث عن الأعذار والتجاوزات أو التحايل على الكفارة... مهلا ً أخي في الدين أمور عظيمة يجب تعظيمها وعدم تجاوزها واتباع ما جاء في القرآن والسنة. 

ان الأيمان من شعائر الله التي بها يعظّم جل وتعالى والتي أمر الله تعالى بتعظيمها حق التعظيم و اليمين بالله عزّ وجلّ أمرها خطير، ولا ينبغي للمسلم أن يتساهل في شأن اليمين ويكثر من الأيمان من غير داع إلى ذلك، بل ينبغي للمؤمن عدم الحلف إلا عند الحاجة، ولا يحلف على صدق وعلى بر،فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن كثرة الأيمان، وأن لا يعوِّد لسانه ذلك؛ لأنها مسؤولية كبيرة، ‏والأصلُ في اليمين الحِلُّ؛ بمعنى: أنَّه لا يكره الحلف، بل يستحبُّ، إذا كانت تتعلق به مصلحة دينيَّة أو دنيوية، من إصلاحٍ بين مُتخاصمين ونحوه، فالوسائلُ لها أحكامُ المقاصد،فحتَّى لو حلف على أمر، ثُمَّ كان غيره أفضل منه، شرع له أنْ يكفر عن يمينه، ويأتي الأفضل الذي حلف عليه؛ فعن عبدالرحمن بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: ((إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفِّر عن يمينك، وَأْتِ الذي هو خير)) ؛ 

معنى الحلف:
والـحَلِفُ: الـيمين وأَصلُها العَقْدُ بالعَزْمِ والنـية .
ويسمى الحلف " يميناً " قال في القاموس 
واليَمينُ: القَسَمُ.
- واليمين ( الحلف ) في الشرع : 
هي توكيد الأمر المحلوف عليه بذكر الله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته على وجه مخصوص، وتسمى الحلف أو القسم. واليمين فيها معنى التعظيم للمحلوف به .
حكم الحلف بغير الله .
الحلف بغير الله له حالات :
1 - شرك أكبر : إن اعتقد الحالف أن المحلوف به مساوٍ لله تعالى في التعظيم .
2 - شرك أصغر : تعظيم المحلوف به من غير اعتقاد المساواة .
أقسام اليمين .
أقسام اليمين ثلاثة :
1- اليمين المنعقدة وهي : يمين على أمر مستقبل وهي تنعقد، وفيها الكفارة إن حنث.
2- اليمين الغموس وهي : يمين على أمر مضى كذباً ، وهي من أكبر الكبائر ، وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ؛ ولا تنعقد ولا كفارة فيها وتجب المبادرة بالتوبة منها والندم على ما حصل منه، وأن لا يعود إلى الحلف بهذه اليمين‏.‏
3- اليمين اللغو وهي على نوعين :
- قسم على أمر ماضٍ بغلبة الظن فبان خلافه .لا حنث فيه ولا كفارة .
- قسم مما يجري على اللسان حيث لا يقصد اليمين كقوله : لا والله .. لتأكلن والله . .
وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، ولا يؤاخذ بها الحالف،
واللغو قال الراغب هو في الأصل ما لا يعتد به من الكلام , والمراد به في الأيمان ما يورد عن غير روية فيجري مجرى اللغاء وهو صوت العصافير , وهي كقول الرجل: لا والله، وبلى والله من غير أن يقصد اليمين، أو أن يحلف على شيء يظنه كما حلف، فتبين أن الأمر على خلاف ما يعتقده، فهذه اليمين لا كفارة فيها عند أكثر أهل العلم
قوله ( عقدتم ) قرئ بتشديد القاف وتخفيفها , وأصله العقد وهو الجمع بين أطراف الشيء , ويستعمل في الأجسام ويستعار للمعاني نحو عقد البيع والمعاهدة , قال عطاء : معنى قوله عقدتم الأيمان : أكدتم . وهي أن يحلف أن يفعل شيئاً فلم يفعله، أو لا يفعل شيئاً ففعله، فعليه الكفارة،

كفارة اليمين
فيخير الإنسان بين ثلاثة أمور:
1- إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، فيعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد ، كالأرز ونحو ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإذا كان يعتاد أكل الأرز مثلاً ومعه إدام /مَرَق فينبغي أن يعطيهم مع الأرز إداماً أو لحماً ، ولو جمع عشرة مساكين وغداهم أو عشاهم كفى .
2- كسوة عشرة مساكين ، فيكسو كل مسكين كسوة تصلح لصلاته ، فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء ، وللمرأة ثوب سابغ وخمار .
3- تحرير رقبة مؤمنة .
فمن لم يجد شيئا من ذلك، صام ثلاثة أيام متتابعة .
وجمهور العلماء على أنه لا يجزئ إخراج الكفارة نقودا .
قال ابن قدامة رحمه الله : " لا يُجْزِئُ في الكفارة إِخراج قيمة الطعام ولا الكسوة ، لأن الله ذكر الطعام فلا يحصل التكفير بغيره ، ولأن الله خَيَّرَ بين الثلاثة أشياء ولو جاز دفع القيمة لم يكن التَخْيِيرُ منحصراً في هذه الثلاث ... " اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
فإن لم يجد الإنسان لا رقبة ولا كسوة ولا طعاماً فإنه يصوم ثلاثة أيام ، وتكون متتابعة لا يفطر بينهما . اهـ .
• الاستثناء في الحلف :
إذا قال الحالف بعد حلفه : ( إن شاء الله ) فهو مخير : إن شاء مضى في يمينه وإن شاء ترك ( من حلف فاستثنى ) . 
ويلزم أن يكون الاستثناء متصلا . إلا أن يكون فاصلا عارض كتثاؤب أو عطاس ..
وإن من تعظيم الله تعالى حق التعظيم أن يصرف له كل أمر لا ينبغي إلا له كالدعاء والحلف والنذر ، وأن يُعظّم الله تعالى في كل عبادة لا أن تتخذ على سبيل من الاستهانة وعدم التوقير .
فإن تعظيم الله تعالى يورث طهارة القلب والتقوى ،كما قال الله تعالى : " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ "

المصدر: صيد الفوائد ,الالوكة , طريق الإسلام


نص الآيات:
(وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)) البقرة

وفي التفسير:المقصود من اليمين، والقسم تعظيم المقسم به, وتأكيد المقسم عليه، وكان الله تعالى قد أمر بحفظ الأيمان, وكان مقتضى ذلك حفظها في كل شيء، ولكن الله تعالى استثنى من ذلك إذا كان البر باليمين, يتضمن ترك ما هو أحب إليه، فنهى عباده أن يجعلوا أيمانهم عرضة, أي: مانعة وحائلة عن أن يبروا: أن يفعلوا خيرا, أو يتقوا شرا, أو يصلحوا بين الناس، فمن حلف على ترك واجب وجب حنثه, وحرم إقامته على يمينه، ومن حلف على ترك مستحب, استحب له الحنث، ومن حلف على فعل محرم, وجب الحنث, أو على فعل مكروه استحب الحنث، وأما المباح فينبغي فيه حفظ اليمين عن الحنث. ويستدل بهذه الآية على القاعدة المشهورة, أنه " إذا تزاحمت المصالح, قدم أهمها " فهنا تتميم اليمين مصلحة, وامتثال أوامر الله في هذه الأشياء, مصلحة أكبر من ذلك, فقدمت لذلك. ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين فقال: { وَاللَّهُ سَمِيعٌ } أي: لجميع الأصوات { عَلِيمٌ } بالمقاصد والنيات, ومنه سماعه لأقوال الحالفين, وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته, وأن أعمالكم ونياتكم, قد استقر علمها عنده منه ولا كسب قلب, ولكنها جرت على لسانه كقول الرجل في عرض كلامه: " لا والله " و " بلى والله " وكحلفه على أمر ماض, يظن صدق نفسه، وإنما المؤاخذة على ما قصده القلب. وفي هذا دليل على اعتبار المقاصد في الأقوال, كما هي معتبرة في الأفعال. { والله غفور } لمن تاب إليه, { حليم } بمن عصاه, حيث لم يعاجله بالعقوبة, بل حلم عنه وستر, وصفح مع قدرته عليه, وكونه بين يديه.

الترجمة:
:English Translation

(2:224) Do not use Allah's name for such oaths which are taken to keep back from virtue, piety and the welfare of mankind: *243
*243). Authentic Traditions indicate that if a person takes a vow and discovers later that righteousness and common good are best served by breaking that vow then he should do so. Expiation consists in either feeding or providing clothes for ten poor people, or setting free a slave, or fasting for three days. 

(2:225) Allah hears everything you utter and knows everything. Allah does not call you to Account for unintentional and meaningless oaths, *244 but will surely take you to task for oaths taken deliberately and in earnest : Allah is Forgiving and Forbearing.
*244). This refers to oaths which one utters either through habit or without any intent and purpose. The breach of such vows neither entails expiation nor makes man liable to God's reproach. 

المقاطع الصوتية:
نوع AMR

”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”المحيسني”
”القاسم”
”الغامدي”
”القطامي”


المقاطع الصوتية:
نوع MP3

”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”المحيسني”
”القاسم”
”الغامدي”
”القطامي”


نص الآية:
(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)) المائدة
وفي التفسير:
{ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } أي: في أيمانكم التي صدرت على وجه اللغو، وهي الأيمان التي حلف بها المقسم من غير نية ولا قصد، أو عقدها يظن صدق نفسه، فبان بخلاف ذلك. { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } أي: بما عزمتم عليه، وعقدت عليه قلوبكم. كما قال في الآية الأخرى: { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } { فَكَفَّارَتُهُ } أي: كفارة اليمين الذي عقدتموها بقصدكم { إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ } وذلك الإطعام { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ } أي: كسوة عشرة مساكين، والكسوة هي التي تجزئ في الصلاة. { أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } أي: عتق رقبة مؤمنة كما قيدت في غير هذا الموضع، فمتى فعل واحدا من هذه الثلاثة فقد انحلت يمينه. { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ } واحدا من هذه الثلاثة { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ } المذكور { كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ } تكفرها وتمحوها وتمنع من الإثم. { وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } عن الحلف بالله كاذبا، وعن كثرة الأيمان، واحفظوها إذا حلفتم عن الحنث فيهـا، إلا إذا كان الحنث خيرا، فتمام الحفظ: أن يفعل الخير، ولا يكون يمينه عرضة لذلك الخير. { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ } المبينة للحلال من الحرام، الموضحة للأحكام. { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } اللهَ حيث علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فعلى العباد شكر الله تعالى على ما منَّ به عليهم، من معرفة الأحكام الشرعية وتبيينها.


الترجمة:
:English Translation


(5:89) Allah does not take you to task for the oaths you utter vainly, but He will certainly take you to task for the oaths you have sworn in earnest. The expiation (for breaking such oaths) is either to feed ten needy persons with more or less the same food as you are wont to give to your families, or to clothe them, or to set free from bondage the neck of one man; and he who does not find the means shall fast for three days. This shall be the expiation for your oaths whenever you have sworn (and broken them.) *106 But do keep your oaths. *107 Thus does Allah make clear to you His commandments; maybe you will be grateful.
*106). Since some people had taken an oath prohibiting for themselves the things which He had permitted, God laid down this injunction regarding oaths made inadvertently. The injunction makes it unnecessary to feel bound by the terms of inadvertent oaths, and for which one will not be reproached by God. And if a person had deliberately made an oath which entails sin he should not abide by his oath and should expiate it (see Towards Understanding the Qur'an, vol. I, Surah 2, nn. 243-4; for expiation see Surah 4, n. 125 above). 
*107). To be mindful of one's oaths has several meanings. First, one should make proper use of oaths and should not employ them either frivolously or sinfully. Second, when a person takes an oath, he should take care not to forget it lest he be led to break it. Third, when a man deliberately takes an oath regarding something sound in itself he should pay the penalty if he happens to violate it. 

المقاطع الصوتية:
نوع AMR

”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”المحيسني”
”القاسم”
”الغامدي”
”القطامي”


المقاطع الصوتية:
نوع MP3

”الحذيفي”
”السديس”
”علي جابر”
”الشريم”
”عبدالباسط عبدالصمد”
”عبدالله خياط”
”محمد أيوب”
”المعيقلي”
”العفاسي”
”الأحمد”
”فارس عباد”
”الدوسري”
”المحيسني”
”القاسم”
”الغامدي”
”القطامي”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق